دليلٌ على وجود ناسخ، وذهب بعضُ الصحابة وطائفةٌ من العلماء إلى جواز بيع أمهات الأولاد؛ عملًا بحديث جابر رضي الله عنه، وأن نهي عمر رضي الله عنه كان اجتهادًا، فسكوت الصحابة عن معارضته من باب إقراره على اجتهاده، والصحيح جواز بيعهن، والأحوط ترك ذلك، والله أعلم.
* * * * *
(٨٨٧) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١)، وزاد في رواية: «وَعَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ» (٢).
(٨٨٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣).
(٨٨٩) وَعَنْهُ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٤).
(٨٩٠) وَعَنْهُ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
(٨٩١) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦).
* * *
هذه الأحاديث أصل في تحريم هذه البيوع، ومنشأ التحريم ما فيها من الغرر، والجهالة، أو بيع الإنسان ما لا يحل بيعه.
(١) مسلم (١٥٦٥).
(٢) مسلم (١٥٦٥).
(٣) البخاري (٢٢٨٤).
(٤) البخاري (٢١٤٣)، ومسلم (١٥١٤).
(٥) البخاري (٢٥٣٥)، ومسلم (١٥٠٦).
(٦) مسلم (١٥١٣).