تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درج المصنفون في أحاديث الأحكام وفقه الأحكام على ذكر أبواب المعاملات بعد أبواب العبادات، والسر في هذا ظاهر؛ فالعبادات حق الله، فهي أولى بالتقديم، ثم البيع هو أعم المعاملات التي تكون بين الناس، وهو الوسيلة الأولى لتبادل المنافع.

والبيع: مصدر، وهو اسم جنس يشمل أنواعًا، واسم الجنس لا يجمع للدلالة على الكثرة، فإذا جمع كان للدلالة على الأنواع، لذا كان مِنْ المصنفين مَنْ يترجم بكتاب البيع، ومنهم من يترجم بكتاب البيوع، كما فعله المصنف هنا رحمه الله.

والبيع: مأخوذ من الباع؛ لأن كلًّا من المتبايعين يمد باعه، أي يده للآخر. والأصل في البيع الحل، كما قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وكذلك سائر العقود، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].

* * * * *

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٨١