(٦٠١) وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).
(٦٠٢) وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢).
(٦٠٣) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ، فِي سَفَرٍ؛ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
(٦٠٤) وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: «كَسَانِي النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٤).
(٦٠٥) وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (٥).
* * *
الحلَّة السِّيراء هي من لباس الحرير، قيل: إنَّها من الحرير الخالص، وقيل: إنَّها مضلَّعةٌ بالحرير؛ أي: معلَّمةٌ؛ أي: فيها أعلامٌ؛ أي: خطوطٌ من الحرير.
وهذه الأحاديث الخمسة قد دلَّت على تحريم الحرير.
وفيها فوائد، منها: في حديث حذيفة رضي الله عنه:
١ - تحريم الأكل والشُّرب في آنية الذَّهب والفضَّة، وسبق في باب الآنية من كتاب الطَّهارة.
(١) البخاريُّ (٥٨٣٧).
(٢) البخاريُّ (٥٨٢٨)، ومسلمٌ (٢٠٦٩).
(٣) البخاريُّ (٢٩١٩)، ومسلمٌ (٢٠٧٦).
(٤) البخاريُّ (٥٨٤٠)، ومسلمٌ (٢٠٧١).
(٥) أحمد (١٩٥٠٧)، والنسائيُّ (٥١٦٣)، والترمذيُّ (١٧٢٠).