تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - إجماع الصَّحابة رضي الله عنهم على ذلك.

٨ - أنَّ الذُّنوب مجلبةٌ للمصائب.

٩ - أنَّ التَّوبة ترفعها، كما جاء عن العبَّاس رضي الله عنه أنَّه قال: «اللَّهمَّ إنَّه ما نزل بلاءٌ إلَّا بذنبٍ، ولا رفع إلَّا بتوبةٍ» (١).

١٠ - الرَّدُّ على المبتدعة الَّذين يتوسَّلون بذاته ﷺ أو بجاهه.

* * * * *

(٥٩٥) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ وَقَالَ: «إِنَّه حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - استحباب التَّعرُّض للمطر ليصيب البدن، وكشف البدن لذلك.

٢ - تعليل الأحكام، لقوله: «إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ».

٣ - أنَّ المطر أطيب ما يكون قبل وقوعه على الأرض.

٤ - أنَّ ماء المطر يخلقه الله في السَّحاب ثمَّ ينزله على من يشاء، ولعلَّ هذا -والله أعلم- هو معنى قوله: «حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ»؛ أي: قريب العهد بخلق الله له، بخلاف ما إذا نزل على الأرض وسالت به الأودية، فلا تكون له هذه المزيَّة، وهي قرب العهد بربِّه.

والمطر ماءٌ مباركٌ لكثرة منافعه، فكلُّ ما ينتفع به من الحيوان والنَّبات هو من آثار الماء، كما قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ

(١) رواه الدّينوريُّ في «المجالسة» (٧٢٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٦/ ٣٥٨).

(٢) مسلمٌ (٨٩٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٨٥