تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة قراءة ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ﴾ في صلاة العيدين أحيانًا؛ لما تقدَّم من حديث النُّعمان رضي الله عنه؛ أنَّه ﷺ كان يقرأ فيهما ب ﴿سَبِّحِ﴾ و﴿الْغَاشِيَة﴾ (١).

٢ - عظم شأن هاتين السُّورتين؛ لقراءتهما في أعظم اجتماعٍ يكون في الصَّلاة في سائر بلاد المسلمين.

٣ - الحكمة من قراءة هاتين السُّورتين، وذلك راجعٌ إلى ما اشتملتا عليه من التَّذكير والموعظة، فسورة ﴿ق﴾ مدارها من أوَّلها إلى آخرها على اليوم الآخر، وما يكون فيه من البعث والنُّشور، والجزاء والحساب، والجنَّة والنَّار. وسورة ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ من أوَّلها إلى آخرها؛ في قصص المكذِّبين للرُّسل، وذكر مصارعهم وما يصيرون إليه في الآخرة ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَر (٤٨)﴾ [القمر: ٤٨]، وذكر ما يصير إليه المتَّقون ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر (٥٤)﴾ [القمر: ٥٤].

٤ - الجهر بالقراءة في صلاة العيدين.

* * * * *

(٥٧١) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (٢).

(٥٧٢) وَلأَبِي دَاوُدَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم، نَحْوُهُ (٣).

* * *

قوله: «خالف الطَّريق» معناه: ذهب إلى المصلَّى من طريقٍ ورجع من طريقٍ آخر، وورد مثل هذا في مواضع من حجَّته ﷺ، فإنَّه دخل مكَّة من

(١) تقدَّم برقم (٥٢٧).

(٢) البخاريُّ (٩٨٦).

(٣) أبو داود (١١٥٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٧٠