تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ هدي النَّبيِّ ﷺ قصر الصَّلاة في السَّفر.

٢ - جواز القصر لمن قصد ثلاثة أميالٍ.

٣ - أنَّ المسافر وإن أقام في موضعٍ فإنَّه يقصر، وتقدَّم ذكر الخلاف في مدَّة الإقامة الَّتي يجوز فيها القصر.

٤ - أنَّ أطول مدَّةٍ قصر فيها النَّبيُّ ﷺ وهو مقيمٌ عشرون يومًا في غزوة تبوك؛ كما جاء في حديث جابرٍ رضي الله عنه، وعند الجمهور إذا عزم المسافر على الإقامة هذه المدَّة أتمَّ، وإن لم يعزم قصر، وعند ابن حزمٍ يقصر مطلقًا؛ وإن لم يعزم على الإقامة، ثمَّ يجب عليه الإتمام بعد العشرين يومًا.

٥ - اختلاف الرِّوايات في مدَّة إقامته ﷺ عام الفتح، والجمهور يقولون: إنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يجمع الإقامة بتبوك ومكَّة هذه المدد المذكورة.

* * * * *

(٥٠٠) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٥٠١) وَفِي رِوَايَةِ الحَاكِمِ فِي «الأَرْبَعِينَ» بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: «صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ رَكِبَ».

(٥٠٢) وَلأَبِي نُعَيْمٍ فِي «مُسْتَخْرَجِ مُسْلِمٍ»: «كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ ارْتَحَلَ» (٢).

(٥٠٣) وَعَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).

* * *

(١) البخاريُّ (١١١١)، ومسلمٌ (٧٠٤).

(٢) «المسند المستخرج على صحيح مسلم» (١٥٨٢).

(٣) مسلمٌ (٧٠٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٢٢