تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمحفوظ أنَّها إنَّما أتمَّت بعد وفاة النَّبيِّ ﷺ متأوِّلةً في ذلك أنَّه لا يشقُّ عليها.

وقوله في الحديث: «ويصوم ويفطر» هو ثابتٌ عن النَّبيِّ ﷺ في أحاديث صحيحةٍ غير هذا الحديث.

* * * * *

(٤٩٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ (١).

(٤٩٣) وَفِي رِوَايَةٍ: «كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» (٢).

* * *

الرُّخصة هي: الحكم المتضمِّن للتَّخفيف، والمعصية: مخالفة الأمر، والعزيمة هي: الأمر المحتَّم، والعزائم هي: الواجبات، وقد تكون الرُّخصة عزيمةً إذا وجب الأخذ بها، فتكون رخصةً من وجهٍ، وعزيمةً من وجهٍ؛ كالقصر في السَّفر على القول بوجوبه، وكالأكل من الميتة عند الضَّرورة.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - إثبات صفة المحبَّة لله عز وجل.

٢ - التَّرغيب في الأخذ بالرُّخص الشَّرعيَّة، ومنها: القصر في السَّفر، ولأجل هذا ساقه المصنِّف في الباب.

٣ - أنَّ الأخذ بالرُّخص طاعةٌ لله، محبوبةٌ له.

٤ - إثبات صفة الكراهة لله تعالى.

(١) أحمد (٥٨٦٦)، وابن خزيمة (٢٠٢٧)، وابن حبان (٢٧٤٢).

(٢) عند ابن حبان (٣٥٦٨)، بالإسناد نفسه.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤١٨