تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٧٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

(٤٧٣) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

(٤٧٤) وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣).

* * *

هذه الأحاديث الأربعة تضمَّنت أحكام الصُّفوف في صلاة الجماعة، وموقف المأموم من الإمام.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - وجوب رصِّ الصُّفوف بحيث لا يكون فيها فُرَجٌ.

٢ - وجوب تقريب الصُّفوف بعضها من بعضٍ، ويعرف ذلك بالعرف.

٣ - وجوب تسوية الصَّفِّ بحيث لا يكون فيه تقدُّمٌ ولا تأخُّرٌ.

٤ - أنَّ التَّسوية تضبط بالمحاذاة بين الأعناق.

٥ - ترغيب الرِّجال في التَّقدُّم إلى الصَّلاة والصُّفوف الأولى.

٦ - أنَّ أفضل الصُّفوف الصَّفُّ الأوَّل ثمَّ الثَّاني ثمَّ الثَّالث.

٧ - أنَّ شرَّ صفوف الرِّجال آخرها، ومعنى «شرُّها»؛ أي: أقلُّها فضلًا.

٨ - أنَّ صفوف النِّساء عكس صفوف الرِّجال في الفضل، فخيرها آخرها وشرُّها أوَّلها.

٩ - جواز حضور النِّساء صلاة الجماعة من غير ترغيبٍ في ذلك.

(١) مسلمٌ (٤٤٠).

(٢) البخاريُّ (٧٢٦)، ومسلمٌ (٧٦٣).

(٣) البخاريُّ (٧٢٧)، ومسلمٌ (٦٥٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٠٥