هذه الأحاديث هي الأصل في السُّنن الرَّواتب التَّابعة للصَّلوات المكتوبة، فمنها قبليَّةٌ ومنها بعديَّةٌ.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ سنن الرَّواتب ثنتا عشرة ركعةً، دلَّ حديث ابن عمر رضي الله عنهم على عشرٍ منها، ودلَّ حديث عائشة رضي الله عنها على زيادة ركعتين قبل الظُّهر، وحديث أمِّ حبيبة رضي الله عنها على أنَّها اثنتا عشرة ركعةً.
٢ - أنَّ راتبة الظُّهر القبليَّة أربع ركعاتٍ؛ قيل: بسلامٍ، وقيل: بسلامين، وهو الرَّاجح؛ لأنَّ المعروف من هديه ﷺ في صلاة اللَّيل والنَّهار أنَّه يسلِّم من كلِّ ركعتين.
وقيل في الجمع بين حديث عائشة رضي الله عنها وحديث ابن عمر رضي الله عنهم أنَّه من قبيل تنوُّع العبادات، وعلى هذا فتكون راتبة الظُّهر إمَّا ركعتين أو أربع ركعاتٍ، وقيل: يؤخذ بحديث عائشة رضي الله عنها؛ لأنَّه مشتملٌ على زيادة علمٍ، ويؤيِّد ذلك قولها: «لا يدع أربعًا قبل الظُّهر»، وحديث أمِّ حبيبة رضي الله عنها المذكور.
٣ - أنَّ راتبة الظُّهر البعديَّة ركعتان.
٤ - أنَّ راتبة المغرب ركعتان بعدها، وكذلك العشاء.
٥ - أنَّ راتبة الفجر ركعتان قبلها، فهذه اثنتا عشرة ركعةً.
٦ - استحباب أن تكون راتبة المغرب والعشاء والفجر في البيت، وكذا سنَّة الجمعة.
٧ - أنَّ السُّنَّة بعد الجمعة ركعتان على ما في حديث ابن عمر رضي الله عنهم، وجاء عند مسلمٍ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا