تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سجود الشُّكر كسجود التِّلاوة ليس هو بصلاةٍ، وإضافة السُّجود إلى الشُّكر هو من إضافة الشَّيء إلى نوعه؛ كقولهم: صلاة التَّطوُّع.

وكلُّ هذه الأحاديث فعليَّةٌ، أي من سنَّة النَّبيِّ ﷺ الفعليَّة.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة سجود الشُّكر، وذهب إلى ذلك جمهور العلماء، وقال بعضهم: لا يشرع للشُّكر سجودٌ. وهذه الأحاديث حجَّةٌ عليهم (١).

٢ - أنَّ سبب سجود الشُّكر تجدُّد النِّعم العظيمة عامَّةً أو خاصَّةً.

٣ - أنَّ الشُّكر ما كان من الطَّاعة في مقابل نعمةٍ.

٤ - حرص النَّبيِّ ﷺ على هداية الخلق وفرحه بذلك.

٥ - فرحة النَّبيِّ ﷺ بكرامة الله لأمَّته، كما جاء في حديث سعدٍ رضي الله عنه لمَّا شفع النَّبيُّ ﷺ لأمَّته، رواه أبو داود (٢).

٦ - فرحه ﷺ بمضاعفة أجر الصَّلاة عليه، كما بيَّن ذلك في بعض روايات حديث عبد الرَّحمن بن عوفٍ رضي الله عنه.

٧ - فضل عليٍّ رضي الله عنه.

٨ - مشروعيَّة بعث الدُّعاة إلى الله.

٩ - اعتماد الكتابة إذا عرف الخطُّ أو علم صدق حامل الكتاب.

١٠ - فضيلة أهل اليمن؛ لمبادرتهم إلى الإسلام بلا قتالٍ، وعناية الرَّسول ﷺ بهم.

١١ - أنَّ سجود الشُّكر على الفور عند وجود سببه.

١٢ - أنَّه لا يشرع فيه تكبيرٌ ولا تسليمٌ.

* * * * *

(١) ينظر: «المجموع» (٣/ ٥٦٥).

(٢) أبو داود (٢٧٧٥)، عن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه. وصحَّحه النوويُّ في «المجموع» (٣/ ٥٦٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٦٤