تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ من هديه ﷺ التَّعوُّذ بالله من هذه المذكورات دبر كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ.

٢ - استحباب هذا التَّعوُّذ دبر كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ أسوةً بالنَّبيِّ ﷺ.

والدُّبر في هذا الحديث يحتمل أن يراد به آخر الصَّلاة قبل السَّلام؛ لأنَّه موضع الدُّعاء، ورجَّح ذلك شيخ الإسلام ابن تيميَّة.

ويحتمل أن يراد به ما بعد السَّلام كما جاء في أحاديث الذِّكر بعد الصَّلاة كحديث المغيرة رضي الله عنه المتقدِّم وحديث أبي هريرة رضي الله عنه الآتي وغيرهما، والأمر محتملٌ.

٣ - استحباب تكرار فعل التَّعوُّذ مع كلِّ هذه المذكورات.

٤ - ذمُّ البخل والجبن، واستحباب التَّعوُّذ منهما، والجبن هو: البخل بالنَّفس في مواضع البذل، فهو أخصُّ من البخل.

٥ - استحباب الاستعاذة بالله من الهرم، وهو أرذل العمر؛ لأنَّه يفقد به الإنسان عقله، فيفقد ما كان قد علمه، فلا يعلم حينئذٍ شيئًا، كما قال تعالى: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥].

٦ - استحباب التَّعوُّذ من فتنة الدُّنيا، والمراد: جميع فتنها؛ فتن الشَّهوات والشُّبهات.

٧ - استحباب الاستعاذة بالله من عذاب القبر.

٨ - إثبات عذاب القبر.

٩ - افتقار الرَّسول ﷺ إلى ربِّه، وحاجته إلى عصمته والوقاية من الشُّرور.

* * * * *

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٤٠