تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب بعضهم إلى وجوب التَّسليمتين، وهذا هو الأقوى دليلًا، ولا سيَّما في الفريضة.

وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى عدم وجوب التَّسليم، فيمكن الخروج من الصَّلاة بأيِّ فعلٍ أو قولٍ منافٍ (١).

٢ - مشروعيَّة التَّسليم عن اليمين وعن الشِّمال.

٣ - فضل اليمين للبداءة به.

٤ - مشروعيَّة الجمع في التَّسليم بين السَّلام والرَّحمة والبركة، لكنَّ أكثر من روى التَّسليم لا يذكر فيه «وبركاته»، ولهذا قال بعض أهل العلم: إنَّ زيادة (وبركاته) شاذَّةٌ، ومنهم شيخنا الشَّيخ عبد العزيز بن بازٍ رحمه الله (٢)، وعدَّها بعضهم من تنوُّع الذِّكر، وهذا التَّسليم هو سلامٌ على الملائكة والمصلِّين، فينبغي للمصلِّي أن ينوي به ذلك والخروج من الصَّلاة.

٥ - عظم شأن الصَّلاة حيث افتتحت بالذِّكر وختمت به.

٦ - اشتمال التَّسليم على جماع الخير، وهو السَّلامة من الأضرار والمكروهات، والظَّفر بالمنافع والمحبوبات.

* * * * *

(٣٦٥) عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: «لَا إِلهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

* * *

(١) ينظر: «بدائع الصنائع» للكاساني (١/ ٥٨).

(٢) ينظر: «حاشية سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازٍ على البلوغ» (٢٣٨).

(٣) البخاريُّ (٨٤٤)، ومسلمٌ (٥٩٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٣٧