تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٩٧) وَفِيهَا: «فَإِنْ كَان مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإِلَّا فَاحْمَدِ اللهَ، وَكَبِّرْهُ، وَهَلِّلْهُ» (١).

(٢٩٨) وَلأَبِي دَاوُدَ: «ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللهُ» (٢).

(٢٩٩) وَلاِبْنِ حِبَّانَ: «ثُمَّ بِمَا شِئْتَ» (٣).

* * *

هذا الحديث يعرف عند العلماء بحديث المسيء في صلاته، فإنَّ سببه أنَّ رجلًا دخل المسجد فصلَّى ثمَّ جاء فسلَّم على النَّبيِّ ﷺ، فقال ﷺ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ …» ردَّه ثلاثًا، فقال: يا رسول الله، والَّذي بعثك بالحقِّ لا أحسن غير هذا فعلِّمني، فعلَّمه النَّبيُّ ﷺ.

والحديث أصلٌ في صفة الصَّلاة وأكمل بيانٍ قوليٍّ في ذلك، واتَّفق العلماء على وجوب ما تضمَّنه من ذلك، وأنَّ الصَّلاة لا تصحُّ بترك شيءٍ ممَّا جاء فيه، إلَّا الاستفتاح على ما جاء في حديث رفاعة رضي الله عنه.

وقد عزاه المصنِّف إلى السَّبعة من المصنِّفين، واعتمد أحد ألفاظ البخاريِّ كما ذكر، وأضاف إلى ذلك بعض الرِّوايات الَّتي فيها زيادة بيانٍ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ومن حديث رفاعة بن رافعٍ رضي الله عنه.

وفي الحديث فوائد كثيرةٌ، منها:

١ - بداءة الدَّاخل للمسجد بالصَّلاة.

٢ - مشروعيَّة السَّلام على من كان في المسجد.

٣ - مشروعيَّة السَّلام لمن جاء إلى مجلس علمٍ.

٤ - تكرار السَّلام بتكرُّر المجيء.

(١) أبو داود (٨٦١)، والنَّسائيُّ في «الكبرى» (١٦٤٣).

(٢) أبو داود (٨٥٩).

(٣) ابن حبان (١٧٨٧).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٧٩