تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَحْسَابِ …» (١) وهذا ممَّا يجب أن تصان عنه المساجد كسائر المحرَّمات، ويحتمل أن يكون المراد التَّباهي بتشييد المساجد وزخرفتها وتزيينها، فيكون المعنى: حتَّى يتباهى النَّاس في شأن المساجد؛ بمعنى: يتباهى النَّاس بالمساجد، والثَّاني هو المشهور والمعروف في كلام شرَّاح الحديث، وهو من التَّفاخر بما هو مذمومٌ في الشَّرع، وعدولٌ عن مقصود الشَّرع ببناء المساجد.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - إثبات قيام السَّاعة، وهي القيامة الكبرى.

٢ - أنَّ للسَّاعة علاماتٍ.

٣ - أنَّ من علاماتها أن يتباهى النَّاس في المساجد.

٤ - ذمُّ التَّباهي في المساجد وبالمساجد.

٥ - إعراض كثيرٍ من النَّاس عن المقاصد الشَّرعيَّة الحقيقيَّة واهتمامهم بخلافها.

٦ - ذمُّ زخرفة المساجد، وليس من المذموم إحكام بنائها وتوفير ما يعين على العبادة فيها.

٧ - في الحديث علمٌ من أعلام النُّبوَّة، فقد وقع ما أخبر به النَّبيُّ ﷺ كما أخبر، فقد تباهى النَّاس في المساجد.

٨ - الرَّدُّ على من ينكر بناء المساجد من غير عنايةٍ بزخرفتها وزينتها.

٩ - أنَّ من النَّاس من يعمل العمل يظنُّه عملًا صالحًا وهو بخلاف ذلك.

* * * * *

(١) رواه مسلمٌ (٩٣٤)، عن أبي مالكٍ الأشعريِّ رضي الله عنه.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٧٤