تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - تحريم الاستقادة في المسجد، وهو الاقتصاص من الجاني بالقتل أو ما دونه، ويلزم منه ما يلزم من إقامة الحدود، أمَّا إثبات الحدود والملاعنة فتجوز في المسجد؛ لأنَّه لا يترتَّب على ذلك مفسدةٌ.

٣ - إثبات الحدود في الشَّرع، وهي في اصطلاح الفقهاء: العقوبات المقدَّرة؛ كقطع يد السَّارق، وجلد الزَّاني والقاذف، وإقامتها واجبةٌ إذا استوفيت الشُّروط.

٤ - إثبات القود في الشَّرع؛ وهو القصاص في النَّفس وما دونها، ويجب بمطالبة صاحب الحقِّ.

* * * * *

(٢٨٥) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَضَرَبَ عليهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ؛ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - جواز ضرب الخيمة في المسجد ما لم يضرَّ ذلك بالمصلِّين، كما فعل النَّبيُّ ﷺ لاعتكافه، وكما ضرب خيمةً لسعدٍ رضي الله عنه يمرَّض فيها.

٢ - جواز تمريض المريض في المسجد.

٣ - فضيلة سعد بن معاذٍ رضي الله عنه.

٤ - احتفاء النَّبيِّ ﷺ بسعد بن معاذٍ رضي الله عنه.

٥ - مشروعيَّة عيادة المريض.

* * * * *

(١) البخاريُّ (٤٦٣)، ومسلمٌ (١٧٦٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٧٠