تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - أهمِّيَّة السُّترة في الصَّلاة.

٧ - أنَّ الأحكام منوطةٌ بالاستطاعة.

٨ - يسر الشَّريعة.

* * * * *

(٢٦٠) وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْريّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ، وَادْرَؤُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ». أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ، وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّه لا يقطع الصَّلاة شيءٌ ممَّا يمرُّ بين يدي المصلِّي؛ أي: لا يبطلها، وقد تأوَّل الجمهور لهذا الحديث أحاديث القطع بالمرأة والحمار والكلب الأسود، فحملوه على قطع الكمال لا الإبطال؛ جمعًا بين الأحاديث؛ ولكن يشكل عليهم أنَّ الحديث ضعيفٌ، ويمكن الجمع بين حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه -لو صحَّ- وأحاديث القطع بحمل العامِّ على الخاصِّ، فأحاديث القطع تكون مخصِّصةً لحديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه.

٢ - أنَّ على المصلِّي أن يدرأ المارَّ حسب استطاعته؛ فلا يترك شيئًا يمرُّ بين يديه، ويشهد له حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه المتقدِّم في دفع من يريد المرور ومقاتلته. والله أعلم.

* * * * *

(١) أبو داود (٧١٩). وفي إسناده مجالد بن سعيدٍ وهو ضعيفٌ. ينظر: «ميزان الاعتدال» (٣/ ٤٣٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٥١