تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - أنَّها إذا كانت أطول من السَّهم فهو أفضل، وتقدَّم أنَّها مثل مؤخرة الرَّحل، والسَّهم ما يرمى به، وهو عودٌ دقيقٌ قصيرٌ في رأسه حديدةٌ مدبَّبةٌ يقال لها: (النَّصل).

* * * * *

(٢٥٤) وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمَرْءِ المُسْلِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بينَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ؛ المَرْأَةُ، وَالحِمَارُ، وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ …» الحَدِيثَ. وَفِيهِ: «الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).

(٢٥٥) وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه نَحْوُهُ، دُونَ الكَلْبِ (٢).

(٢٥٦) وَلأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم نَحْوُهُ دُونَ آخِرِهِ، وَقَيَّدَ المَرْأَةَ بِالحَائِضِ (٣).

* * *

هذه الأحاديث في بيان ما يقطع الصَّلاة مروره بين يدي المصلِّي.

وفيها فوائد، منها:

١ - أنَّ السُّترة تمنع من قطع الصَّلاة بمرور أحد الثَّلاثة.

٢ - أنَّ مرور أحد الثَّلاثة المذكورة بين يدي المصلِّي الَّذي لم يتَّخذ سترةً أو بينه وبين سترته = يقطع صلاته.

وقد ذهب الجمهور في معنى القطع أنَّه تنقيص الثَّواب، وذهبوا إلى تخصيص هذا الحكم بمرور الكلب الأسود دون المرأة والحمار؛ لحديث

(١) مسلمٌ بمعناه (٥١٠)، وعند أبي داود (٧٠٢)، وأحمد (٢١٣٢٣) نحوه.

(٢) مسلمٌ (٥١١) وقد جاء فيه ذكر (الكلب) لكنَّه مطلقٌ، ولم يقيد بالأسود.

(٣) أبو داود (٧٠٣)، والنَّسائيُّ (٧٥٠). وقد اختلف في رفعه ووقفه؛ فرفعه شعبة كما عند أبي داود والنَّسائيِّ، وخالفه غيره من أصحاب قتادة، قال أبو داود عقبه: «وقفه سعيدٌ وهشامٌ وهمامٌ عن قتادة عن جابر بن زيدٍ على ابن عباسٍ»، وقد رواه النَّسائيُّ موقوفًا أيضًا.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٤٧