تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديثان فيهما فوائد، منها:

١ - أنَّ راتبة الفجر قبليَّةٌ.

٢ - النَّهي عن الصَّلاة بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتي الفجر، وخُصَّ من ذلك ذوات الأسباب كركعتي الطَّواف، وتحيَّة المسجد على الصَّحيح كما تقدَّم، وخُصَّ من ذلك أيضًا الوتر لمن نام عنه أو نسيه؛ لحديث أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ» (١).

وقد ذهب الجمهور إلى كراهة التَّطوُّع بالصَّلاة بعد طلوع الفجر؛ لظاهر حديثي ابن عمر، وابن عمرٍو رضي الله عنهم.

وقال بعض العلماء بجواز التَّطوُّع من غير استحبابٍ. والأظهر: أنَّ النَّهي في الحديثين للتَّحريم؛ كنظائره في أحاديث النَّهي المتقدِّمة. والله أعلم.

* * * * *

(١٩٣) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «شُغِلْتُ عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ»، قُلْتُ: أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: «لَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢).

(١٩٤) وَلأَبِي دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِمَعْنَاهُ (٣).

* * *

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة ركعتين بعد الظُّهر، وهما الرَّاتبة.

(١) سيأتي برقم (٤٤٥).

(٢) أحمد (٢٦٦٧٨).

(٣) أبو داود (١٢٨٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٠٣