تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إنَّ الأمر للوجوب على الأصل، والجمهور على أنَّه للاستحباب، ثمَّ قيل: إنَّ استحباب الإبراد عامٌّ لكلِّ مصلٍّ، وقيل: إنَّه خاصٌّ بمن يلحقه مشقَّةٌ بالتَّعجيل في شدَّة الحرِّ، وهذا -والله أعلم- أظهر، وإذا كانت المشقَّة في التَّأخير لسببٍ ما، كان التَّعجيل أفضل، كما كان النَّبيُّ ﷺ يراعي ذلك في صلاة العشاء، إذا رآهم اجتمعوا عجَّل، وإذا رآهم أبطؤوا تأخَّر.

٢ - أنَّ الأصل في الظُّهر فعلها في أوَّل وقتها.

٣ - تخصيص أدلَّة المسارعة في الخيرات.

٤ - تعليل الأحكام.

٥ - حسن تعليمه ﷺ ببيان علَّة الحكم.

٦ - أنَّ شدَّة الحرِّ من فيح جهنَّم، و«من»: للتَّبعيض، أو للتَّشبيه، ويرجِّح الأوَّل قوله ﷺ: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا؛ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ ونَفَسٍ فِي الصَّيْفِ» (١).

٧ - أنَّ النَّار موجودةٌ الآن.

* * * * *

(١٧٥) وَعَنْ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لأُجُورِكُمْ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (٢).

* * *

(١) رواه البخاريُّ (٣٢٦٠)، ومسلمٌ (٦١٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) أحمد (١٧٢٥٧)، وأبو داود (٤٢٤)، والترمذيُّ (١٥٤)، والنَّسائيُّ في «الكبرى» (١٥٤٣)، وابن ماجه (٦٧٢)، وابن حبان (١٤٩٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٩٣