تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ صِفَةِ الدَّجَّالِ وَنَعْتِهِ الَّتِي وَصَفَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ أَمْرُهُ عَلَى مَنْ يَرَاهُ

١٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى وَجَدَ ابْنَ صَائِدٍ غُلَامًا قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ ابْنُ صَائِدٍ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» . فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ. أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَرَفَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ»، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَاذَا تَرَى؟»، قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُلِطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ»، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» . فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» . فَقَالَ ⦗٩٤٥⦘ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ يَكُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِيَّاهُ فَلَا خَيْرَ فِي قَتْلهِ» . وَقَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، وَحُدِّثَ أَنَّهُ فِي نَخْلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ. قَالَ: فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَيْ صَافٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ» .

الإيمان - ابن منده · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - ابن مندهج ٢ · ص ٩٤٤