ذِكْرُ الْأَبْوَابِ وَالشُّعَبِ الَّتِي قَالَهَا النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهَا الْإِيمَانُ وَإِنَّهَا: قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَمَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ الَّتِي عَلَّمَهُنَّ جِبْرِيلُ عليه السلام الصَّحَابَةَ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَبَيَّنَ الْمُصْطَفَى مُجْمَلَهَا " فَمِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ: النِّيَّاتُ وَالْإِرَادَاتُ وَالْعِلْمُ وَالْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، وَبِمَا أَمَرَ بِهِ وَالِاعْتِرَافُ لَهُ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ، وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَالْخُضُوعُ لَهُ وَلِأَمْرِهِ، وَالْإِجْلَالُ وَالرَّغْبَةُ إِلَيْهِ، وَالرَّهْبَةُ مِنْهُ وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَالْحُبُّ لَهُ وَلِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ، وَالْحُبُّ وَالْبُغْضُ فِيهِ، وَالتَّوَكُّلُ وَالصَّبْرُ وَالرِّضَاءُ وَالرَّحْمَةُ وَالْحَيَاءُ وَالنَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَإِخْلَاصُ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا مَعَ سَائِرِ أَعْمَالِ الْقَلْبِ " وَمِنْ أَفْعَالِ اللِّسَانِ: الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَالشَّهَادَةُ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَلِرَسُولِهِ بِالرِّسَالَةِ وَلِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، ثُمَّ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ وَالدُّعَاءُ وَسَائِرُ الذِّكْرِ " ثُمَّ أَفْعَالُ سَائِرِ الْجَوَارِحِ: مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَوَّلُهَا إِتْمَامُ الطَّهَارَاتِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عز وجل، ثُمَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةُ عَلَى مَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ، ثُمَّ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ كُفْرٌ وَكَذَلِكَ جُحُودُ الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادُ فَرْضٌ عَلَى كِفَايَةٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَسَائِرُ أَعْمَالِ التَّطَوُّعِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهَا اسْمَ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ، وَالْأَفْعَالُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا الَّتِي بِفِعْلِهَا يَسْتَحِقُّ نُقْصَانَ الْإِيمَانِ "
الإيمان - ابن منده · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢