تخطَّ إلى المحتوى

ما ضمنوه كتبهم من الأشعار وتكاتب به ذوو الظرف والأخطار

أنشدني بعض الأدباء:

هذا كتاب متيم ... خطت إليك أنامله

مزج المداد بدمعه ... فبكت عليه عواذله

أنت الطبيب فداوه ... يا مبتليه، وقاتله

وقال آخر:

هذا كتاب فتى له همم ... عطفت إليك رجاءه هممه

غل الزمان يدي عزيمته ... ورمى به من حالق قدمه

أفضى إليك بسره قلم ... لو كان يعقله بكى قلمه

وقال آخر:

هذا كتابي بدمع عيني ... أملاه قلبي على بناني

إلى غزال كنيت عنه ... يجل عن اسمه لساني

وقال آخر:

هذا كتاب أخي هوى وصبابة ... لا يستطيع لما به كتمانا

لاق الدواة بعبرة مسفوحة ... كانت لمضمر لاعج عنوانا

قرح الفؤاد تعوده أشجانه ... لما به بخل الطبيب وخانا

وقال آخر:

هذا كتاب متيم ... يشكو الصبابة في كتابه

فاردد عليه جوابه ... كي يستريح إلى جوابه

الموشى = الظرف والظرفاء · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.