تخطَّ إلى المحتوى

ما جاء في مصارمة ذوي الغدر والمبادرة عند الملل والهجر

اعلم أن صبر المحب على هجر الحبيب، وتجرعه للغضض والتعذيب، ومعالجة الزفير والنحيب، وتقلقل لفرق الوجيب، من الهجر الظاهر والموت الحاضر. والمبادرة بالانصراف بعد تغير الألاف من الحزم المكين، والرأي الرصين، وإن من أحسن ما قيل في المصارمة قول زهير ابن أبي سلمى حيث يقول:

ألا يال قوم للصبى إذا يقودني، ... وللوصل من أسماء إذ أنا طالبه

فليتك قاليني، فلا وصل بيننا، ... كذلك من يستغن يستغن صاحبه

ومما يتعلق بهذا قول المتلمس:

فإن تقبلي بالود نقبل بمثله، ... وإلا فإنا نحن أنأى وأشمس

ومثله قول نافع بن خليفة:

بآية ما قالت: غنيت بغيرنا، ... ونحن سنغنى عنك مثلا، ونصدف

وقال آخر:

فإن تقبلي بالود نقبل بمثله، ... وإن تدبري أدبر إلى حال باليا

ألم تعلمي أني قليل لبانتي، ... إذا لم يكن شيء لشيء مؤاتيا

وقال آخر:

فإن تقبلي بالود نقبل بمثله، ... وإن تؤذيننا بالصريمة نصرم

الموشى = الظرف والظرفاء · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.