تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77

ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع , وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية " .

وقد بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: إذا زادت الإبل على مائة وعشرين فبحساب تستقبل بها الفريضة.

وهو قول إبراهيم النخعي وبه قال أبو حنيفة.

فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة , وكذلك الغنم إذا كثرت ففي كل مائة شاة : شاة .

وليس في أقل من ثلاثين بقرة من البقر السائمة شيء فإذا كانت ثلاثين ففيها تبيع جذع , إلى تسع وثلاثين ,

فإذا كانت أربعين ففيها مسنة ,

فإذا كثرت ففي كل ثلاثين تبيع جذع وفي كل أربعين مسنة .

قال أبو يوسف:

[165]حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن مسروق قال: لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة .

وقد بلغنا مثل ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه .

أما الخيل فإني أدركت من أدركت من مشيختنا يختلفون فيها:

فقال أبو حنيفة رحمه الله :

في الخيل السائمة الصدقة دينار في كل فرس , وروي لنا ذلك عن حماد عن إبراهيم وقد بلغنا نحو ذلك عن علي رضي الله عنه .

وقد بلغنا عن علي رضي الله تعالى عنه أيضا في حديث آخر يخالف ما روي عنه أو لا يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " قد عفوت لأمتي عن الخيل والرقيق " .

وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقله إلينا رجال معروفون أنه قال:" تجاوزت لأمتي عن الخيل والرقيق " .

[166]ومن ذلك ما حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تجاوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق " .

فأما الإبل العوامل والبقر العوامل فليس فيها صدقة لم يأخذ معاذ منها شيئا , وهو قول على رضي الله تعالى عنه . قال: والجواميس والبخت بمنزلة الإبل والبقر وهي كمعز الشاة وضأنها .

فأما ما يؤخذ في الصدقة من الغنم فلا تؤخذ إلا الثني فصاعدا , ولا تؤخذ في

الخراج · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٧٧