تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24

عنه قسمة ما أفاء الله عليهم من العراق والشام , وقالوا: اقسم الأرضين بين الذين افتتحوها كما تقسم غنيمة العسكر . فأبى عمر ذلك عليهم , وتلا عليهم هذه الآيات , وقال: قد أشرك الله الذين يأتون من بعدكم في هذا الفيء , فلو قسمته لم يبق لمن بعدكم شيء . ولئن بقيت ليبلغن الراعي بصنعاء نصيبه من هذا الفيء ودمه في وجهه .

قال أبو يوسف:

[66]وحدثني بعض مشايخنا عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر رضي الله عنه كتب إلى سعد حين افتتح العراق :

أما بعد!

فقد بلغني كتابك تذكر فيه أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم , وما أفاء الله عليهم .

فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك به إلى العسكر من كراع ومال , فاقسمه بين من حضر من المسلمين واترك الأرضين والأنهار لعاملها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين , فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بعده شيء .

وقد كنت أمرتك أن تدعو من لقيت إلى الإسلام قبل القتال فمن أجاب إلى ذلك قبل القتال فهو رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم , وله سهم في الإسلام ومن أجاب بعد القتال وبعد الهزيمة فهو رجل من المسلمين وماله لأهل الإسلام لأنهم قد أحرزوه قبل إسلامه فهذا أمري وعهدي إليك .

قال أبو يوسف:

[67] وحدثني غير واحد من علماء أهل المدينة قالوا : لما قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيش العراق من قبل سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه شاور أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في تدوين الدواوين.

وقد كان اتبع رأي أبي بكر في التسوية بين الناس. فلما جاء فتح العراق شاور الناس في التفضيل ورأى أنه الرأي. فأشار عليه بذلك من رآه.

وشاورهم في قسمة الأرضين التي أفاء الله على المسلمين من أرض العراق والشام فتكلم قوم فيه وأرادوا أن يقسموا لهم حقوقهم وما فتحوا؛ فقال عمر رضي الله تعالى عنه: فكيف بمن يأتي من المسلمين فيجدون الأرض بعلوجهم قد اقتسمت وورثت عن الآباء وحيزت، ما هذا برأي. فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه: فما الرأي؟ ما الأرض والعلوج إلا مما

الخراج · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٢٤