تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21

رضي الله عنه دعانا إلى أن ننكح منه أيمنا ونقضي منه عن مغرمنا , ونخدم منه عائلتنا . فأبينا إلا أن يسلمه لنا , وأبى ذلك علينا .

قال:

[61]وحدثني قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن الحنفية :

قال: اختلف الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين السهمين : سهم الرسول عليه ( الصلاة ) والسلام , وسهم ذوي القربى . فقال قوم :سهم الرسول للخليفة من بعده . وقال آخرون : سهم ذوي القربى لقرابة الرسول عليه ( الصلاة ) والسلام .

وقالت طائفة : سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة من بعده .

فأجمعوا على أن جعلوا هذين السهمين في الكراع والسلاح .

قال:

[62]وحدثني عطاء بن السائب أن عمر بن عبد العزيز بعث بسهم الرسول وسهم ذوي القربى إلى بني هاشم .

قال أبو يوسف: وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأكثر فقهائنا يرون أن

يقسمه الخليفة على ما قسمه عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم .

قال أبو يوسف: فعلى هذا تقسم الغنيمة فما أصاب المسلمون من عساكر أهل الشرك وما أجلبوا به من المتاع والسلاح والكراع وغير ذلك , وكذلك كل ما أصيب في المعادن من الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص , فإن في ذلك الخمس - في أرض العرب كان أو في أرض العجم - وخمسه الذي يوضع فيه مواضع الصدقات .

وفيما يستخرج من البحر من حلية وعنبر فالخمس يوضع في مواضع الغنائم على ما قال الله عز وجل في كتابه:﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل[الأنفال:41﴾.

قال أبو يوسف: في كل ما أصيب من المعادن من قليل أو كثير: الخمس. ولو أن رجلا أصاب في معدن أقل من وزن مائتي درهم فضة أو أقل من وزن عشرين مثقالا ذهبا فإن فيه الخمس , ليس هذا على موضع الزكاة إنما هو على موضع الغنائم وليس في تراب ذلك شيء،إنما الخمس في الذهب الخالص وفي الفضة الخالصة والحديد والنحاس والرصاص , ولا يحسب لمن استخرج ذلك من نفقته عليه شيء , وقد تكون

الخراج · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٢١