تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لا بأس، طهور إن شاء الله) فقال الأعرابي: طهور؟ كلاّ، بل هى حمّى تفور ﴿أو تثور﴾ على شيخ كبير، تُزِيره القبور، فقال النبي صلى الله عليه ولم: (فنعم إذاً) ... رواه البخاري.

* ... وقال صلى الله عليه وسلم:

(لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتى يوم القيامة، فهى نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً) رواه مسلم والترمذي.

* ... وقال صلى الله عليه وسلم:

(لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها). رواه مسلم

* ... صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء ثم قال:

(فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع)

فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم.

* ... عن عمر رضي الله عنه، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: (هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله) فقال عمر، فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم والنسائي.

باستقراء الشواهد السابقة ندرك ضرورة الإقرار بردّ المشيئة إلى مشيئة الله، وفيما يلي عرض لما توحي به هذه الشواهد من دلالات:

إن النبي مهما ارتفع في درجة العبودية لله تعالى فإنه لن يصل أبداً ليكون إلهاً أو ابن إله، فها هو محمد صلى الله عليه وسلم يأمره رب العالمين أن يجعل تحقق مراده مرهوناً بمشيئته سبحانه، مع أنه أعلى الخلق جميعاً منزلة ومقاماً عند ربه فهو مهما علا لن يعدو كونه عبداً لله.

وها هو سيدنا سليمان عليه السلام يعلن أنه سيطوف على مائة امرأة، لتلد له

عبد الله · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد اللهص ٥٧