تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أحد العلماء في هذا السياق: إن مركز الطاقة الدقيق للقلب هو موطن الوعي ... أمَّا المخّ فهو حاسوب ﴿كومبيوتر﴾ الجسد الذي يلاحظ ويوجِّه ويشغِّل جميع الترانزستورات والأنابيب والأسلاك التي نسمِّيها أعضاءنا الفسيولوجية (1)

فالقلب في لغة هذا العالم هو مصدر ﴿الطاقة﴾، أمَّا في لغتنا نحن فهو الموقع الذي يستقبل نور الله تعالى، فينطلق منه إلى الدماغ الذي تتّصل به جميع فاعليات الجسد. وقد كان رسول الله صلَّّّى الله عليه وسلّم أطهر الخلق جميعاً، قلباً وجسداً اصطفاه الله تعالى ليكون تجسيداً لما أراده من معنى ﴿أول العابدين﴾ و ﴿خاتم النبيين﴾ فأصبحت روحه أعظم اتصالاً بمصدرها ﴿العزيز الحكيم﴾ وبالتالي كان تجلّي نور الله تعالى في قلبه الطاهر ذا فعاليات تجاوزت حدود القوانين المادية، وهو مضمون الحديث القدسي:

عبدي أطعني تكن مثلي، تقول للشئ كن فيكون).

فاعليَّة التَّشْريع النَّبوي

قال صلى الله عليه وسلم:

(إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه).

رواه البخاري وأحمد

لم يجعل رسول الله صلَّّّى الله عليه وسلّم الأخذ بأمره أَخْذاً مطلقاً، بل قيَّده بحدود ما يستطيعه الإنسان المسلم، ولذلك كان للبيان النبوي مساران:

الأول: بيان لما جاء مجملاً في الكتاب، كبيانه للصلوات الخمس؛ مواقيتها وسجودها وركوعها وسائر أحكامها، وكبيانه لمقدار الزكاة ووقتها، وما الذي تُؤْخذ منه، وبيانه لمناسك الحج ... إلخ.

الثاني: بيان فيه زيادة على حكم الكتاب، كتحريم نكاح المرأة على عمّتها وخالتها، وتحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السَّبُع، والقضاء باليمين مع

(1) - حقول الطاقة البشرية جاك شوارتز، ت: رنا العمري، ص 23 .. 12.

عبد الله · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد اللهص ١٠٦