تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظن الكثيرون من أتباعك قبل فوزك أنك محام ماهر ذو مرجعية ثقافية متنوعة. ولكن ما يلبث أي رئيس أن يدخل البيت الأبيض ويجلس على كرسيه في المكتب البيضاوي حتى يبدأ بتناسي القيم والمبادئ وأن يبدأ بتنفيذ المهام التي عهد بها أسياده الذين مولوا حملة انتخابه. فإن ربح الانتخاب عن طريق التصويت الشعبي وليس بسبب رعاية معينة فسيبقى مقيدا رهن قيود المرتزقه ورجال الأعمال والأعوان وضغوطات من في مجلس الأعيان والشيوخ، وحتى لو كان محاميا ذكيا على علم بحقوق الإنسان فإنه قادر على قتل عدوه من غير الرجوع الى القضاء وأن يلقي جثته في البحر بدلا من أن يسلمها لذويه وإحترامه كإنسان كي تدفنه عائلته. ويمكنه أن يبرر اعتقال الناس بغير تهمة وأن يرعى القائمين على التعذيب في المواقع السوداء وغيرها. ويؤيد السجن لأجل غير مسمى وكذلك يرعى اليهود المحتلين الذين يقومون بالمذابح ضد المدنيين و يدعون أن جرائمهم إن هي إلا دفاعا عن النفس بغيرعقاب.

3 - المشروع القديم الجديد الفاشل

إن قادة أعداء الأمة الإسلامية لم يوقفوا حربهم ضد الإسلام والمسلمين منذ ظهور شمس الإسلام في القرن السابع ولهذا اليوم. إن ما تمارسه أنت وحلفاؤك وأصدقاؤك ضد الأمة الإسلامية ليس بالأمر الجديد. فذلك يعود إلى حقبة الاستعمار الأوروبي ويرجع للصليبيين في العصور الوسطى المظلمة ولإمبراطورية أجدادك البيزنطية. ما زلت قائما على مشروع سلفك من يهود المدينة ورؤساء مكة القريشيين الكفرة. فدولة إسرائيل اليوم تمثل يهود المدينة بينما يمثل القريشيين ملك السعودية وملك الأردن الهاشمي وعائلته وحكام الإمارات العربية ومرتزقكم الجديد "السيسي" الذي تغاضيتم عن إنقلابه واستمريتم بمده بالمال والأسلحة. فكما أن مشاريعهم حائلة إلى الزوال فكذلك حائلة مشاريعكم.

قال الله تعالى في القرآن الكريم:} وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ." {فاطر 43

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٤٩١