تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلفية الجهادية "من الدفاع إلى الهجوم إلى دعوة التوحيد " بقلم/ متفائلة

بسم الله الرحمن الرحيم

" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ "

هذه الآية الكريمة يمكن أن نضعها شعاراً لفكر السلفية الجهادية الذي يُعتبر الوحيد بين التيارات الإسلامية وغير الإسلامية صاحب استراتيجية مُنظمة استمرت عقوداً , بخطوات ثابتة توافقت فيها تماماً خططهم العملية بالنظرية , كيف لا و كل خطوة لهم تُخَضَّب أقدامهم بدماء حملة هذا الفكر و رجاله , فهؤلاء حين بدؤوا بناء هذه السفينة الجهادية بمواد أولية بسيطة لا تتناسب عقلياً قياساً بما سوف تخوضه في بحور الصراعات العالمية التي لم تصمد فيها أحدث السفن ذات العدة والعدد , فكأن أصحاب هذا الفكر الجهادي جعلوا من هذه الآية الشراع الذي أطلقوه في وجه الرياح العاصفة فلا يخافون حتى و إن مالت بهم سفينتهم و إن فقدوا أحد ملاحيها و الكثير من بحارتها لأن ثقتهم و يقينهم المُستمَد من إخلاصهم في عملهم بأن وراء هذه الرحلة طريقان فقط لا ثالث لها: إما الشهادة , و إما النصر و إقامة دين الله.

فهؤلاء المخلصون المتوكلون على الله لا يقيسون إمكانياتهم بما تملكه أيديهم , بل عدتهم الحقيقية و قوتهم التي لا تقهر هي تحصين نفوسهم و قلوبهم بالإيمان المطلق و التسليم الكامل بأن الله كافيهم حتى من التفكير في موضع خطوتهم التالية دون النظر إلى السطح الذي ستستقر عليه قدمهم لأن أنظارهم دائماً ما تكون شاخصةً إلى السماء , متوكلين على ربهم استناداً فقط على هاتين الكلمتين "لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا " .. فطلاب الآخرة تأتيهم الدنيا راغمة كما قال نبينا عليه الصلاة و السلام: (من كانت الآخرة همَّه جعل الله غناه في قلبه , و جمع له شمله , وأتته الدنيا و هي راغمة .. ).

بداية المشوار " الدفاع عن المسلمين "

إلى تبدل الأدوار " الهجوم في عقر دار المعتدين "

*هنا كانت " البداية "

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٣١٥