تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي لَا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ، غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، «فَأَصْبَحْنَا، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ».

قوله: (هنية غير إذنه) تصحيف وقلب، والصواب (هنية عند إذنه) قاله الإسماعيلي (١) والبيهقي (٢)، أي أنه تصحفت كلمة (عند) إلى (غير).

أو (غير هنية في إذنه) كذا لبعض رواة البخاري كما سيأتي.

قال البيهقي: «وأخرجه (يعني البخاري) من حديث حسين المعلم عن عطاء عن جابر قال فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته، هنية غير أذنه)، كذا رواه بعض أهل العلم يقولون: إنما هو (عند أذنه)» (٣).

ثم أورده من طريق ابن أبي خيثمة بسنده عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله وفيه: (إلا هنية عند رأسه) (٤).

قال القاضي عياض: «قوله: (هنية غير أذنه) كذا للمروزي والهروي وفيه تقديم وتأخير ونقص، وصواب الكلام (غير هنية في إذنه)، وكذا رواه النسفي والجرجاني على الصواب» (٥).

(١) البخاري (١٣٥١) (باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة؟).

(٢) «السنن الكبرى» (٤/ ٩٥).

(٣) «السنن الكبرى» (٦/ ٤٦٧).

(٤) «مشارق الأنوار» (٢/ ٣٧٥).

(٥) المصدر السابق (٢/ ٢٧١).

تصحيفات المحدثين - باشنفر · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيفات المحدثين - باشنفرص ٥٤٣