تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠ - يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى عبد اللهِ رَجُلٌ فَقَالَ: تَرَكْتُ فِي المَسْجِدِ رجلًا يُفَسِّرُ القُرْآنَ بِرَأْيِهِ يُفَسِّرُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] قَالَ: يَأْتِي النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ دُخَانٌ، فَيَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَقَالَ عبد اللهِ: مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا، أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، «دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ»، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الجَهْدِ، وَحَتَّى أَكَلُوا العِظَامَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرِ اللهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، فَقَالَ: «لِمُضَرَ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ» قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿إِنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] قَالَ: فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ، قَالَ: عَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١١] ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ (١).

قوله: (استغفر) تصحيف من يحيى بن يحيى (٢)، والصحيح «استسق الله لمضر».

(١) مسلم (٢٧٩٨).

(٢) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري (ريحانة نيسابور)، ثقة ثبت إمام، من العاشرة مات سنة ٢٢٦ على الصحيح (خ م ت س).

تصحيفات المحدثين - باشنفر · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيفات المحدثين - باشنفرص ١٣٣