تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِدَعْوَى (١) الْحَاجَةِ إلَيْهِ فِيمَا غَابَ عَنَّا؛ لِعَدَمِ الدَّلَالةِ [عَلَيْهِ] (٢)، إِذْ عَدَالةُ الْمُخْبِرِ [لَيْسَتْ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ الْخَبَرِ، كَمَا أَنَّ عَدَالةَ الْعَالِمِ] (٣) لَيْسَتْ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ فُتْيَاهُ".

وَإِنَّمَا الدَّلِيلُ: [مَا] (٤) اخْتَصَّ بِالْقَوْلِ الْمَنْقُولِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ خَبَرٍ، لَا مَا اخْتَصَّ بِالْقَائِلِ مِنْ عَدَالةٍ وَصِدْقٍ.

* وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ وَإِمْكَانِ سُؤَالِهِ (٥).

وَقِيلَ: "لَا يَجُوزُ".

فَلَوِ اسْتَفْتَى فَقِيهًا، فَلَمْ تَسْكُنْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ؛ سَأَل ثَانِيًا وَثَالِثًا حَتَّى تَسْكُنَ نَفْسُهُ.

وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكْفِي الْأَوَّلُ.

وَالأوْلَى: الوُقُوفُ مَعَ سُكُونِ النَّفْسِ؛ لِقَوْلهِ -ﷺ- (٦): "اسْتَفْتِ نَفْسَكَ وَإِنْ أَفْتَوْكَ وَأَفْتَوْكَ وَأَفْتَوْكَ" (٧).

وَقَوْلِهِ: "دع مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ" (٨).

(١) في (ب): كدعوى.

(٢) من (أ).

(٣) من (أ).

(٤) من (ب).

(٥) يُنظر: (إعلام الموقعين): ٦/ ١٩٣، و(أصول ابن مفلح): ٦/ ١٥٥٩، و(منار أصول الفتوى): ٢١١.

(٦) في (ب): عليه السلام.

(٧) أخرجه الإمام أحمد في (المسند) رقم: ١٨٠٠١، والدارمي في (السُّنن) رقم: ٢٥٧٥ بلفظ قريب.

(٨) أخرجه الإمام أحمد في (المسند) رقم: ١٧٢٣، والترمذي في (السُّنن) رقم: ٢٦٨٧، والدارمي في (السُّنن) رقم: ٢٥٧٤، والنسائي في (السُّنن الكبرى) رقم: ٥٢٠١، وابن خزيمة في (صحيحه) رقم: ٢٣٤٧.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٢٣٧