فَصْلٌ
* يَجِبُ اتِّبَاعُ النَّبِيِّ -ﷺ- فِيمَا شَرَعَهُ، وَأَمَرَ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبرَ بِهِ؛ لِثبوتِ عِصْمَتِهِ وَصِدْقِهِ، وَلزوم طَاعَتِهِ، وَاتِّبَاعِهِ فِيمَا (١) عُرِفَ فِي أَمَاكِنِهِ مِنَ الأْصُولِ وَغَيْرِهَا.
وَقَال الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: "لَيْسَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ عليه السلام (٢) تَقْلِيدًا؛ لَأِنَّ قَوْلَهُ [-ﷺ-] (٣) حُجَّةٌ"؛ لِمَا سَبَقَ وَعُرِفَ فِي مَوَاضِعِهِ.
وَالتَّقْلِيدُ: "أَخْذُ السَّائِلِ بِقَوْلِ مَنْ قَلَّدَهُ، بِلَا حُجَّةٍ مُلْزِمَةٍ [لَهُ] (٤) يَعْرِفُهَا" كَمَا سَبَقَ.
* وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ أَهْلِ الإِجْمَاعِ فِيهِ، بَلْ يَجبُ (٥).
ويُمْكِنُ أَنْ يُقَال: "الْأَخْذُ بِهِ لَيْسَ تَقْلِيدًا"؛ لأَنَّهُ حُجَّةٌ، كَمَا قُلْنَا (٦) فِي قَوْلِ النَّبِيِّ -ﷺ-.
* وَأَمَّا أَقْوَال الصَّحَابَةِ وَمَذَاهِبُهُمْ (٧):
(١) في (ب): بما.
(٢) في (ب): عليه السلام.
(٣) من (ب).
(٤) من (أ).
(٥) يُنظر: (المسودة): ٢/ ٨٥٠.
(٦) في (ب): سبق.
(٧) يُنظر: (المسودة): ٢/ ٨٥٠.