لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا * قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّا﴾ (١) خطاب مليء بالشفقة والرحمة لأبيه الكافر خوفا عليه من عذاب الله عز وجل ٠
٢) نبي الله إسماعيل (عليه السلام) وطاعته لأبيه:
لما هاجر إبراهيم عليه السلام من بلاد قومه ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (٢) سأل ربه أن يهب له ولدا صالحا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٣)، فبشره الله بغلام حليم وهو إسماعيل عليه السلام ﴿َفبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ (٤) فلما شب وصار يسعى في مصالحه، رأي إبراهيم عليه السلام في
(١) سورة مريم الآيات من ٤١: ٤٨.
(٢) سورة الصافات – الآية٩٩.
(٣) سورة الصافات – الآية٩٩.
(٤) سورة الصافات – الآية١٠٠.