تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتمة العقيدة الإسلامية

تحدَّثنا في هذا الكتاب عن أركان العقيدة الإسلامية : الإيمان بالله ، والملائكة ، والكتاب ، والنبيين ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره .

ونريد هنا أن نختم حديثنا بكلمة عامة عن العقيدة الإسلامية نتحدث فيها عن خصائصها وأثرها في الحياة الإنسانية .

(1) -خصائصها

إن هذه العقيدة - بادئ ذي بدء - هي العقيدة التي ارتضاها الله لنا وأنعم بها علينا : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ) [ المائدة : 3 ] .

وهي من ثَمَّ منهج الحياة الصحيح الذي رسمه الله لنا لنفوز بخير الدنيا والآخرة ، ولنكون محققين لشروط الخلافة التي خلقنا الله من أجلنا : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) [ البقرة : 30 ] .

ولنقوم بعمارة الأرض على الوجه الذي أراده الله : ( هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ) [ هود : 61 ] .

في حدود العبادة لله التي هي غاية الوجود الإنساني كله : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [ الذاريات : 56 ] .

وهذه الصورة المجملة تعطينا لمحة عن خصائص هذه العقيدة ، وهي الشمول والتكامل ، والتوازن . ولنتحدث عن كلٍّ من هذه الخصائص بإيجاز :

أولاً : الشمول :

إن هذه العقيدة تشمل الإنسان كله ، جسمه وعقله وروحه ، كما تشمل سلوكه وفكره ومشاعره ، كما تشمل دنياه وآخرته .

ليس في كيان الإنسان ولا في حياته شيء لا يتصل بهذه العقيدة ولا تتصل العقيدة به .

ركائز الايمان · الصفحة ٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الايمانص ٤٢٣