12 -
حدثني مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن الرقبة الواجبة هل تشترى بشرط؟ فقال: «لا» قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في الرقاب الواجبة. «أنه لا يشتريها الذي يعتقها فيما وجب عليه بشرط على أن يعتقها. لأنه إذا فعل ذلك فليست برقبة تامة. لأنه يضع من ثمنها للذي يشترط من عتقها». قال مالك: «ولا بأس أن يشتري الرقبة في التطوع ويشترط أن يعتقها». قال مالك: إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة، " أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي. ولا يعتق فيها مكاتب. ولا مدبر ولا أم ولد. ولا معتق إلى سنين. ولا أعمى. ولا بأس أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوعا. لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: 4] فالمن العتاقة ". قال مالك: «فأما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب. فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة».
[ص: 779]
قال مالك: " وكذلك في إطعام المساكين في الكفارات لا ينبغي أن يطعم فيها إلا المسلمون. ولا يطعم فيها أحد على غير دين الإسلام
باب عتق الحي عن الميت
13 -
حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، أن أمه أرادت أن توصي، ثم أخرت ذلك إلى أن تصبح. فهلكت، وقد كانت همت بأن تعتق. فقال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أينفعها أن أعتق عنها، فقال القاسم: إن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم»
14 -
وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في نوم نامه فأعتقت عنه عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رقابا كثيرة قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك»