تخطَّ إلى المحتوى

5 -

حدثني مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، أن مخنثا كان عند أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لعبد الله بن أبي أمية ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع: يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف غدا فأنا أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع. وتدبر بثمان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلن هؤلاء عليكم»

6 -

وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: سمعت القاسم بن محمد، يقول: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر، ثم إنه فارقها، فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة. فأدركته جدة الغلام. فنازعته إياه. حتى أتيا أبا بكر الصديق فقال عمر: ابني. وقالت

[ص: 768]

المرأة: ابني. فقال أبو بكر: خل بينها وبينه. قال: فما راجعه عمر الكلام. قال: وسمعت مالكا يقول: وهذا الأمر الذي آخذ به في ذلك

باب العيب في السلعة وضمانها

قال يحيى: سمعت مالكا يقول في الرجل يبتاع السلعة من الحيوان أو الثياب أو العروض: فيوجد ذلك البيع غير جائز فيرد ويؤمر الذي قبض السلعة أن يرد إلى صاحبه سلعته. قال مالك: فليس لصاحب السلعة إلا قيمتها يوم قبضت منه وليس يوم يرد ذلك إليه. وذلك أنه ضمنها من يوم قبضها. فما كان فيها من نقصان بعد ذلك. كان عليه. فبذلك كان نماؤها وزيادتها له. وإن الرجل يقبض السلعة في زمان هي فيه نافقة مرغوب فيها ثم يردها في زمان هي فيه ساقطة لا يريدها أحد فيقبض الرجل السلعة من الرجل فيبيعها بعشرة دنانير. ويمسكها وثمنها ذلك. ثم يردها وإنما ثمنها دينار فليس له أن يذهب من مال الرجل بتسعة دنانير أو يقبضها منه الرجل فيبيعها بدينار. أو يمسكها. وإنما ثمنها دينار. ثم يردها وقيمتها يوم يردها عشرة دنانير. فليس على الذي قبضها أن يغرم لصاحبها من ماله تسعة دنانير. إنما عليه قيمة ما قبض يوم قبضه. قال: ومما يبين ذلك أن السارق إذا سرق السلعة فإنما ينظر إلى ثمنها يوم يسرقها. فإن كان يجب فيه القطع كان ذلك عليه وإن استأخر قطعه إما في سجن يحبس فيه حتى ينظر في شأنه وإما أن يهرب السارق ثم يؤخذ بعد ذلك فليس استئخار قطعه بالذي يضع عنه

[ص: 769]

حدا قد وجب عليه يوم سرق وإن رخصت تلك السلعة بعد ذلك. ولا بالذي يوجب عليه قطعا لم يكن وجب عليه يوم أخذها إن غلت تلك السلعة بعد ذلك

الموطأ · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.