تخطَّ إلى المحتوى

10 -

قال يحيى: قال مالك: في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا إنه إذا كان المال كثيرا يحمل النفقة، فإذا شخص فيه العامل، فإن له أن يأكل منه، ويكتسي بالمعروف من قدر المال. ويستأجر من المال إذا كان كثيرا لا يقوى عليه بعض من يكفيه بعض مئونته. ومن الأعمال أعمال لا يعملها الذي يأخذ المال. وليس مثله يعملها. من ذلك تقاضي الدين، ونقل المتاع، وشده وأشباه ذلك، فله أن يستأجر من المال من يكفيه ذلك. وليس للمقارض أن يستنفق من المال. ولا يكتسي منه. ما كان مقيما في أهله إنما يجوز له النفقة إذا شخص في المال. وكان المال يحمل النفقة فإن كان إنما يتجر في المال في البلد الذي هو به مقيم، فلا نفقة له من المال ولا كسوة " قال مالك: في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. فخرج به وبمال نفسه. قال: «يجعل النفقة من القراض، ومن ماله على قدر حصص المال»

باب ما لا يجوز من النفقة في القراض

11 -

قال يحيى: قال مالك: في رجل معه مال قراض فهو يستنفق منه، ويكتسي إنه لا يهب منه شيئا، ولا يعطي منه سائلا، ولا غيره، ولا يكافئ فيه أحدا، فأما إن اجتمع هو وقوم فجاءوا بطعام، وجاء هو بطعام، فأرجو أن يكون ذلك واسعا، إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم، فإن تعمد ذلك، أو ما يشبهه بغير إذن صاحب المال، فعليه أن يتحلل ذلك من رب المال، فإن حلله ذلك. فلا بأس به. وإن أبى أن يحلله، فعليه أن يكافئه بمثل ذلك. إن كان ذلك شيئا له مكافأة "

باب الدين في القراض

الموطأ · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.