تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على تنفيذ مشروعهما المفيد فائدة حسنة رغم أنف كل مقاوم ومعاند ، لنجحوا | في مشروعهم السيئ .

ولم يلبث المترجم أن أخذ في تعليم العساكر حتى أتم تعليم فرقة واستعرضها | في ميدان الرميلة أمام القلعة بحضرة محمد علي باشا وجميع أعيان البلد وكثير من | المعارضين لهذا المشروع المعتقدين عدم نجاحه ، وإنما أتوا بأنفسهم ليتحققوا نجاحه | من عدمه ، فلما رأوا أن المشروع قد أخذ في النجاح صاروا من جهة ينفرون | الأهالي منه ويفهمونهم أنه لو نجح هذا المشروع لكان سببا في أخذ أولادهم | وتغريبهم عن أوطانهم وتصير الخدمة العسكرية جبرية على كل شاب مصري | سواء كان مزارعا أو من أهل العاصمة ، ومن جهة أخرى يحرضون العلماء | ويلقون في أذهانهم كلا ما يفهم منه الحث على عدم تنفيذ هذا المشروع | ويلبسون عليهم الأمر ويرونهم أن هذا المشروع ربما يكون سببا لتداخل | الأجانب في مصر خصوصا في الإدارة العسكرية وأن ذلك مخالف للقرآن | الشريف والشرع الحنيف .

فصار العلماء يلقون هذه الأوهام في أذهان تلامذتهم وهم ينشرونها بين العامة | فازداد بذلك الكلام في هذه المسألة ولكن لم يزعزع هياج العلماء والقواد | وتذمرهم شيئا من أركان ثبات محمد علي باشا ، لكنه توقيا مما عساه يقع مما لا | تحمد عقباه صار يحضر التمرينات بنفسه كل يوم وولده إبراهيم باشا وبقية | أعضاء عائلته وحاشيته . ويحكى أن الأمير إبراهيم باشا كي يكون قدوة للعسكر | ويعودهم على تحمل مشاق النظام العسكري والطاعة لرؤسائهم طاعة عمياء في | كل ما يؤمرون به انتظم في سلك العساكر الذين يتعلمون فأخذ بندقية ووقف | أمام الصف فلما رآه ( سيف ) أمام الصف وبخه على ذلك وقال له إن كنت تريد | التعلم فاتبع أحكامه وقف في آخر الصف مع أترابك فامتثل وهو كاره ليظهر | بذلك التحمل للحاضرين معه من الجند ويعلمهم أن التحمل هو الطاعة وهي |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٩٦