تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

مجيء محمد على باشا إلى مصر :

لما احتل الفرنساويون مصر تحت قيادة بونابرت في سنة 1798 أرسل | الباب العالي إلى الأقاليم والبلدان جميعها بتجهيز الجند لإخراجهم منها ، وطلب | أيضا من حاكم ( براوستا ) ثلثمائة جندي فجمعهم ، وجعل ولده علي أغا قائدا | لهم والمرحوم محمد علي باشا قائم مقام له .

فسارت هذه الكتيبة مع الدونانمة العثمانية إلى سواحل مصر حيث نزل | الجيش بأبي قير في يوم 14 يوليو سنة 1799 . وكان الجيش العثماني مؤلفا من | ثمانية عشر ألف مقاتل ومعه مدافع كثيرة من الطراز الجديد يتولاها ضباط من | الإنكليز ، وبعد قليل انتشب الحرب بين بونابرت والجيوش العثمانية واستمر | بينهما عدة أيام سجالا ، لثبات العثمانيين بموازة الدونانمة لهم ولعدم يأس | الفرنساويين من الإنتصار وبعد أن قتل عدد عظيم من الجانبين التجأ العثمانيون | إلى مراكبهم ، وكان ذلك في 2 أغسطس سنة 1799 ، ولبثوا فيها إلى أن تمكن | الباب العالي والإنكليز من إخراج الفرنساويين من مصر بتقدم جيش تركي | مركب من ثلاثين ألف مقاتل من جهة العريش فالصالحية فالقاهرة تحت قيادة | الصدر الأعظم يوسف باشا ونزول الإنكليز إلى الإسكندرية ( أول مارث سنة | 1801 ) ورشيد وصعودهم النيل إلى القاهرة على مراكب صغيرة أتوا بها من | بلادهم لهذا الغرض .

وفي أثناء ذلك عاد على أغا قائد الكتيبة المقدونية ، فخلفه محمد علي باشا في | رياستها ثم بعد أن أخلى الفرنساويون القاهرة بمقتضى الإتفاق الذي أبرم بين |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٣٢