الباب الثاني عشر في فضل المدينة وما جاء فيها
١٠٠٨- (أخبرنا): مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، حَدَّثني: إسْحاقُ بن عَبْدِ اللَّه، عَنْ الأسْودِ عن ابن مَسْعود:
-أنَّ النبي ﷺ قال: المدينةُ بَيْن عَيْنِي السماء عينٍ بالشام وعينٍ باليمن وَهِيَ أقل الأرْضِ مَطرًا".
١٠٠٩- (أخبرنا): مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، أخبرني: يَزيدُ أو نَوْفَلُ بنُ عَبْدِ اللَّه الهاشمي:
-أنَّ النبي ﷺ قال: أُسْكِنْتُ أقل الأرْضِ مَطرًا وهِيَ بَيْن عَيْنِي السماء عينٍ بالشام وعينٍ باليمن (العين السحاب ففي اللسان العين من السحاب ما أقبل عن القبلة أي قبلة العراق والعين مطر أيام لا ينقطع وقيل هو المطر يدوم خمسة أيام أو ستة أيام أو أكثر لا يقلع اهـ والمراد أنها بين سحابي هذين المكانين أو مطريهما أي أنها ابتعدت بوضعها ومكانها من مساقط المطر فلم تتصل بالشام ولا باليمن اللذين يكثر فيهما المطر لذا قل مطرها وهذا الحكم ليس خاصا بالمدينة بل يشمل سائر بلاد الحجاز واللَّه أعلم حامد مصطفى) .
١٠١٠- (أخبرنا): مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، أخبرني: سُهَيلُ بنُ أبي صالح، عَنْ أبيه عَنْ أبي هُرَيْرَةَ:
-أنَّ النبي ﷺ قال: يُوشِكُ أنْ تمطر المدينة مطرًا لا يُكِنُّ أهلها البُيُوتُ ولا يُكِنُّهم إلا مظالُّ الشَّعَرِ (لا يكنهم إلا مظال الشعر جمع مظلة لأن بيوت المدر يذيبها المطر الغزير ويهدمها وقد فسرته الرواية الأخرى بدوامه أربعين ليلة وأقل من هذا كاف في هدم بيوت المدر كما نشاهد في قرانا المصرية وهو أخبار منه ﷺ بما يسقع وهو ضرب من الإعجاز لأنه كان يقع كما أخبر به) .
١٠١١- (أخبرنا): مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، أخبرني: صَفْوانُ بنُ سُلَيْم:
-أنَّ النبي ⦗٣٩٤⦘ ﷺ قال: يُصِيبُ أهلُ المدِينةِ مَطَرٌ لا يُكِنُّ أهلها
بَيْتٌ مِنْ مَدَرٍ (المدر قطع الطين اليابس وقيل الطين العلك الذي لا رمل فيه واحدته مدرة) .