تخطَّ إلى المحتوى

الباب الرابع في الركاز والمعادن (الركاز ككتاب عند الحجازيين كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض وعند أهل العراق المعادن واللغة تحتملهما لأن كلًا منهما مركوز وثابت في الأرض وإنما وجب فيه الخمس لبيت المال لكثرة نفعه وسهولة أخذه وعلى ذلك فمن وجد معدنا في أرضه كالتبر والفضة والفحم والحديد ففيه عند الحنفية الخمس لبيت المال والباقي لصاحب الأرض وعند الحجازيين ليست بركاز وزكاتها كزكاة المال أي فيها ربع العشر إذا بلغت مائتي درهم أو عشرين مثقالا وروى الأزهري عن الشافعي أنه قال: الذي لا أشك فيه أن الركاز دفين الجاهلية) .

٦٧٠- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن ابنِ المُسَيِّب، وأبي سَلَمَةَ:

-أنَّ النبيّ ﷺ قال: «فِي الرِّكازِ الْخُمْسُ» .

٦٧١- (أخبرنا): سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْري، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ وأبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيْرَةَ:

-أنَّ النبيّ ﷺ قال: «وفِي الرِّكازِ الْخُمْسُ» .

٦٧٢- (أخبرنا): سُفيانُ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ:

-أنَّ النبيّ ﷺ قال: «فِي الرِّكازِ الْخُمْسُ» .

٦٧٣- (أخبرنا): سُفيانُ، عن داودِ بن سَابُورَ ويَعْقُوبَ بنِ عَطَاء، عن عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيه عن جَدِّه:

-أن النبيَّ ﷺ قال في كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ في خَرِبَة جَاهِلِيَّة: "إنْ وَجَدَتَهُ في قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ ⦗٢٤٩⦘ أو في سَبِيلِ ميتاء (السبيل: الطريق يذكر ويؤنث والتأنيث فيها أغلب وميتاء بالكسر: عامر ومسلوك يأتيه الناس كثيرًا) فَعَرِّفْهُ (وقوله فعرفه أي سنة فإن جاء صاحبه أخذه وإلا فهو لواجده شأن اللقطة ويلاحظ أن الجواب في الحديث أعم من السؤال لأنه يشمله وغيره وذلك لإفادة الحكم في الحالتين المسئول عنها ومقابلتها وعطف الركاز على الضمير في قوله فيه من باب ذكر العام بعد الخاص كأنه قال ففي هذا الخاص المسؤل عنه وفي جميع الأحوال الموصوفة بهذه الصفة الخمس وتلك الأموال هي الركاز) وإنْ وَجَدَتَهُ في خَرِبَة جَاهِلِيَّة أوفي قَرْيَةٍ غير مَسْكُونَةٍ فَفِيهِ وفِي الرِّكازِ الخُمْسُ".

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.