تخطَّ إلى المحتوى

شئ فى الأرض من الفَناء والذَّهاب؛ لشدّتها وصلابتها. فأمّا السَّليم وهو اللّديغ ففى تسميته قولان: أحدهما أنَّه أُسلم لمابه. والقول الآخر أنَّهم تفاءَلوا بالسّلامة.

وقد يسمُّون الشئَ بأسماء فى التفاؤُل والتطيُّر. والسُّلَّم معروف، وهو من السلامة أيضًا؛ لأنّ النازل عليه يُرْجَى له السَّلامة. والسَّلامة: شجر، وجمعها سَلَام.

والذى شذَّ عن الباب السَّلْم: الدلو التى لها عروة واحدة. والسَّلَم: شجر، واحدته سلَمة. والسَّلامانُ: شجرٌ (١)

ومن الباب الأول السَّلْم وهو الصُّلح، وقد بؤنَّث ويذكَّر. قال اللّه تعالى:

﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها﴾. والسَّلمَة: الحجر، فيه يقول الشاعر:

ذاكَ خليلى وذو يعاتِبُنى … يَرمِى ورائىَ بالسهم والسَّلِمَهْ (٢)

وبنو سلِمَة: بطنٌ من الأنصار ليس فى العرب غيرهم. ومن الأسماء سَلْمى:

امرأةٌ. وسلمى: جبلٌ. وأبو سُلمى أبو زُهَير، بضم السين، ليس فى العرب غيره.

سلوى

السين واللام والحرف المعتلّ وأصلٌ واحد يدلّ على خفض وطيب عيش. من ذلك قولهم فلان فى سَلْوةٍ من العيش، أى فى رغَد يسلِّيه الهم.

ويقول: سَلَا المحب يَسلو سلُوًّا، وذلك إذا فارقه ما كان به من همٍّ وعشق.

(١) فى الأصل: «شجرة»، صوابه فى المجمل واللسان. وواحده «سلامانة».

(٢) البيت لبجير بن عنمة الطائى، كما فى اللسان (١٨٩: ١٥). والمشهور فى روايته: «بامسهم وامسلمة» على لغة حمير فى إبدال لام «أل» ميما.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.