تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذكر الزّمامَ واضطرابه. ويقال تسفّهتُ فلانًا عن ماله، إذا خدعْتَه، كأنك مِلت به عنه واسْتَخْفَفْتَه. قال (١):

تَسَفَّهْتَهُ عن ماله إِذْ رأيته … غلامًا كغُصن اثبانةِ المتغايِدٍ (٢)

وذكر ناسٌ * أنّ السّفَه أن يُكثِر الإنسانُ من شُرب الماء فلا يَروَى.

وهذا إِنْ صحَّ فهو قريبٌ من ذاك القياس.

وكان أبو زيد يقول: سافَهْت الوَطْبَ أو الدّنَّ، إذا قاعَدته فشربتَ منه ساعةً بعد ساعة. وأنشد:

أبِنْ لى يا عُمَيرُ أذُو كعوبٍ … أصَمُّ، قناتُه فيها ذُبولُ

أحَبُّ إليكَ أم وَطْبٌ مُدَوّ … تُسافِهُه إذا جَنَح الأَصِيلُ (٣)

سفو

السين والفاء والحرف المعتلّ أصلٌ واحد يدلُّ على خِفّة فى الشئ. فالسَّفْو: مصدر سَفَا يَسْفو سَفْوًا (٤)، إِذا مشى بسُرعة، وكذلك الطَّائر إذا أسرَعَ فى طيرانه. والسَّفَا: خِفّة النّاصية، وهو يُكرَه فى الخيل ويُحمَد فى البِغال، فيقال بغلةٌ سفواء. وسَفت الريحُ التّراب تَسفيه سَفْيًا. والسَّفَا:

ما تَطَايَرُ به الرِّيحُ من التُّراب. والسَّفا: شوك البُهْمَى، وذلك [أنه] إِذا يبس خَفّ وتطايرت به الرّيح. قال رؤبة:

(١) البيت من قصيدة لمزرد بن ضرار فى المفضليات (٧٦: ١).

(٢) المتغايد: المتثنى، من قولهم رجل أغيد وامرأة غيداء، إذا كانت أعناقهما تتثنى للنعمة. وفى الأصل: «المتفائد»، تحريف.

(٣) دوى اللبن والمرق تدوية: صار عليه دواية، أى قشرة.

(٤) كذا ضبط فى الأصل والجمهرة (٤٠: ٣)، لكن فى المجمل واللسان (١١١: ١٩ س ٢٤): «سفوا» بضم السين والفاء وتشديد الواو.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٨٠