وخُبِّرْتُ، خَيْرَ الناس، أنّك لمتَنى … وتلك التى تسْتَكّ مِنها المسامعُ (١)
والسّكّة: الطريقة المصطفّة من النخل. وسمِّيت بذلك لتضايقها فى استواء.
ومن هذا اشتقاق سكّة الدراهم، وهى الحديدة؛ لتضايُق رَسم كتابتها. والسَّكُّ:
أن تَضُبَّ البابَ بالحديد. والسَّكّىّ: النّجّار (٢). ويقال إن السُّكَّ من الرّكايا المستوية الجِرَاب (٣). ويقال السُّكُّ: جُحر العقرب. ويقال للدِّرع الضّيقة أو الضيقة الحَلَق: سُكُّ. ويقال للنبت إِذا انسدَّ خَصَاصُه (٤): قد استَكَّ.
والقياس مطّردٌ فى جميع ما ذكرناه.
ومما حُمل عليه ما حكاه ابنُ دريد (٥): سَكَّه يَسُكُّه سَكًّا، إذا اصْطَلم أذنَيه.
ومما شذّ عن الباب: السُّكاك: الُّلوح بين السّماء والأرض. والسُّكُّ:
الذى يُتطيَّبُ به. ويقال إنّه عربىٌّ صحيح.
سل
السين واللام أصلٌ واحد، وهو مدُّ الشئ فى رِفق وخَفاء، ثم يُحمَل عليه. فمن ذلك سَلَلْتُ الشئ أسُلُّه سَلاًّ. والسَّلَّة والإسلال: السَّرِقة. و
فى حديث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين كتب: «لا إِغْلَالَ ولا إِسْلَال (٦)».
فالإغلال: الخيانة. والإسلال: السرقة.
(١) ديوان النابغة ٥٢ والمجمل واللسان (سكك)، برواية:
«أتانى أبيت اللعن …».
(٢) السكى، بالفتح والكسر، وقيل هو المسمار وقيل الدينار، وقيل البريد، وقيل الحداد، وقيل البواب، وقيل الملك.
(٣) فى الأصل: «الخراب»، صوابه من المجمل واللسان.
(٤) فى الأصل: «للبيت إذا اشتد خصاصه»، صوابه من المجمل واللسان.
(٥) الجمهرة (٩٤: ١).
(٦) من كتاب الحدييية حين وادع أهل مكة.