تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جزتْكُم بنو ذُبيانَ ضاحيةً … بما فعلتم ككيل الصَّاع بالصَّاعِ (١)

فأمّا قولُ جرير:

فما شَجَرات عِيصِكَ فى قريشٍ … بعَشَّات الفُرُوع ولا ضَواحِ (٢)

فإنّه يقول: ليست هى فى النّواحى، بل هى [فى] الواسطة. ويقال للسَّماوات كلِّها الضَّواحى. وقال تأبّط شرًّا:

وقُلَّةٍ كسِنان الرُّمح بارزةٍ … ضحيانة (٣).

فهى البارزة للشمس.

قال أبو زيد: ضَحَا الطريق يَضحُو ضَحْوًا وضُحُوًّا (٤)، إذا بدا وظَهَر.

فقد دَلَّت هذه الفروعُ كلُّها على صحة ما أصّلناه * فى بروز الشَّئِ ووُضوحه. فأمّا الذى يُروى عن أبى زيد عن العرب: ضحَّيت عن الأمر (٥) إذا رفقت، فالأغلب عندى أنّه شاذٌّ فى الكلام. قال زَيد الخيل:

لو أنّ نصرًا أصلحَتْ ذاتَ بينِها … لضحَّت رُويدًا عن مصالحها عمرُو (٦)

ضحك

الضاد والحاء والكاف قريبٌ من الباب الذى قبله، وهو دليل الانكشاف والبروز. من ذلك الضَّحِك ضَحِك الإنسان. ويقال أيضًا

(١) البيت للنابغة، كما فى اللسان (ضحا)، وليس فى ديوانه. وعجزه فى اللسان:

حقا يقينا ولما يأتنا الصدر.

(٢) ديوان جرير ٩٩ واللسان (ضحا).

(٣) من القصيدة الأولى فى المفضليات. وتمام البيت:

«فى شهور الصيف محراق».

(٤) ويقال أيضا «ضُحِيًّا».

(٥) فى الأصل: «فى الأمر»، صوابه فى المجمل واللسان.

(٦) نصر وعمرو ابنا قعين، بطنان من بنى أسد، كما فى اللسان، عند إنشاد البيت.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٣٩٣