تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضبا

الضاد والباء والهمزة أصلٌ واحد صحيح، وهو قريبٌ من الاستخفاء وما شاكلَه، من سُكوتٍ ومثلِه. قال أبو زيد: أضْبأَ الرجُل على الشَّئ إضباءً، إذا سكَتَ عليه، وهو مُضْبِئٌ عليه. وقد أضْبَأ على داهية.

وضبَأْت: استخفَيت. ويقال فى هذا إنّما هو أضْبَى غير مهموز، والأوّل أجود.

قال أبو سعيد: ضبأ يضبَأُ ضَبْأً، إذا لصِق بالأرض. والمَضْبَأ: الذى يُضْبَأ فيه، أى يختفى. قال الكميت:

إذا علا سِطَةَ المضبَأَيْن (١)

وسمِّى الرّجُل ضابئًا لذلك. ويقال ضَبأْت إليه، أى لجأت (٢). والضابئ:

الرَّماد (٣)، سمِّى بذلك لأنّه يَضبأ، كأنّه يَستخفى.

وإذا ليّنت الهمزةَ تغيَّر المعنى، ويكون من صفات النّار؛ يقال: ضَبَتْه النّار، إذا شَوته، تَضْبُوه ضَبْوا. والمَضْباة: خُبز المَلَّة (٤). واللّه أعلم بالصواب.

(١) استشهد فى المجمل بكلمنى «سطة المضباين» فقط.

(٢) فى الأصل: «الجأت»، صوابه فى المجمل.

(٣) فى الأصل: «الرماة»، صوابه فى المجمل واللسان.

(٤) فى اللسان: «وبعض أهل اليمن يسمون خبزة الملة مضباة من هذا. قال ابن سيده: ولا أدرى كيف ذلك، إلا أن تسمى باسم الموضع».

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٣٨٩