تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذا ما شددتُ الرأس مِنّى بمِشوذٍ … فَغَيَّكِ مِنِّى تغلبَ ابنةَ وائلِ (١)

شور

الشين والواو والراء أصلان مطَّردان، الأوّل منهما إِبداء.

شئٍ وإِظهارُه وعَرْضه، والآخَر أخْذ شئ.

فالأوّل قولهم: شُرت [الدّابّة (٢)] شَوْرا، إِذا عرضْتَها. والمكان الذى يُعْرض فيه الدّوابّ هو المِشوار. يقولون: «إيَّاك والخُطَبَ * فإنَّها مِشْوارٌ، كثير العِثار».

قال بعض أهل اللغة فى قولهم شوّرَبِهِ، إِذا أخجله: إِنما هو من الشُّوار، والشُّوار: فَرْج الرّجُل. ومن ذلك قولهم: أبْدَى اللّه شُواره. قال: فكأنَّ قولَه شَوّر به، أراد أبْدَى شواره حتَّى خجِل. قال: والشَّوار (٣): مَتاع البيت أيضًا.

فإنْ كان صحيحًا فلأنَّه مِنْ الذى يُصان كما يصُون الرّجلُ ما عنده.

والباب الآخر: قولهم: شُرْت العسلَ أَشُوره. وقد أجاز ناسٌ:

أشَرْت العسَل، واحتجُّوا بقوله:

وسَماعٍ يأذَنُ الشّيخُ لهُ … وحديثٍ مثلِ ماذِىّ مُشاَرِ (٤)

(١) أنشده فى اللسان (شوذ) قال: «وكان قد ولى صدقات تغلب». وعقب عليه بقوله: «يريد غيا لك ما أطوله منى». فى الأصل: «غيك عنى».

(٢) التكملة من المجمل.

(٣) الشوار هذا بتثليث الشين.

(٤) لعدى بن زيد، كما فى اللسان (شور، أذن) برواية: «فى سماع».

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٢٢٦