﴿يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولائِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ﴾. والزّنْد الشَّحَاحُ: الذى لا يُورِى.
قال ابن هَرْمَة:
وإنِّى وتركى نَدى الأكرمبنَ … وَقَدْحِى بكفَّىَّ زَنْدًا شَحاحَا (١)
هذا هو الأصل فى المضاعف.
فأمَّا المطابَقُ فقريبٌ من هذا. يقولون للمواظِب على الشئ: شَحْشَحٌ. ولا يكون مواظبتُه عليه إلاّ شُحًّا به. ويقولون للغَيور: شَحْشَح، وهو ذاك القياس؛ لأنّه إذا غار مَنَع. وكذلك الشُّجَاع، وهو المانع ما وراءَ ظهرِه. وأمَّا الماضى فى خطبته فيقال له شَحشح؛ كأنّه محمولٌ على الشُّجاع مشبَّه به.
شخ
الشين والخاء ليس بأصل، إنما يقولون شَخَّ الصبىُّ ببوله، إذا بال وكان له صوت. وشَخَّتْ رجلُه دمًا، أى سالت.
شد
الشين والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على قوةٍ فى الشئِ، وفروعُه ترجِع إليه. من ذلك شَدَدْتُ العقد شَدًّا أشُدُّه. والشَّدّة: المرّة الواحدة. وهذا القياسُ فى الحرْب أيضًا، يَشُدُّ شَدًّا. قال:
يا شَدَّةً ما شددنا غيرَ كاذبةٍ … على سَخِينَةَ لولا اللّيلُ والحرَمُ (٢)
ومن الباب: الشّديد والمتشدّد: [البَخِيل (٣)]. قال اللّه سبحانه: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾. [و] قال طرَفة فى المتشدّد:
أرَى الموتَ يعتامُ الكِرامَ ويَصْطَفى … عَقيلةَ مالِ البَاخِلِ المتشدِّدِ (٤)
(١) اللسان (شحح) والحيوان (١٩٩: ١) والموشح: ٢٣٧ وثمار القلوب ٣٥٣.
(٢) لخداش بن زهير، كما سبق فى حواشى مادة (سخن).
(٣) التكملة من المجمل واللسان.
(٤) البيت من معلقته المعروفة.